كنت صوفية..وكلمات أخرى


أن تصل أخيرا، خير من ألا تصل أبدا..هنا محاولات للتذكر، والتفكير

الأربعاء,تشرين الأول 08, 2008


فكيف أحارب هذه النفس؟ كيف أتخلص من سطوتها؟
إن من أبرز أساليب القمع أن يكون جسم البنت ومظهرها آخر ما تفكر فيه!!
الجسم حي، يمكن أن يخضع للهوى والنفس، كما يمكن أن يستجيب لنداءات الروح.
الجسم( كما تعلمت بعد زمن) يستحق الرعاية والعناية، لأنه مطيتك( دابتك فعلا) إلى الطاعات كما يقول ابن الجوزي.. الجسم يؤخذ بالحكمة والمسايرة أحياناً، وبالحزم والزجر أحياناً. لا بد من الأسلوبين، لا بد من اتباع سنة المبعوث رحمة للعالمين.
لكن الأمر يختلف عندما تسلك طريقاً نحو التصوف، أو ما يشبهه :

فيمايتعلق بالعناية الشخصية، فقد بدا لي واضحاً من مخالطة القريبات والزميلات أن بعض شؤون التنظيف والتجميل التي تألفها مجتمعات النساء، صارت أمراً شبه منكر..
لقد شعرت أحياناً ببعض العطف والحزن لما آلت إليه حال بعض الشابات اللواتي كن مهتمات لمظهرهن وجمالهن، قبل أن يصبحن قبيسيات!!
وسيمضي وقت غير قصير، قبل أن أسعى إلى معرفة الفرق بين ما فرضته الدروس.. وما فرضه الله، بين ما منعته الدروس، وما حرمه الله تعالى، في دين يهذّب الفطرة ولا يحاربها، يدعو إلى الحياة الطبيعية دون شطط، ولا غفلة.
لنعد إلى( ذلك الجسم)
يفضل أن تلبسي قميصاً قطنياً بكم قصير تحت ملابسك صيفاً شتاء ربيعاً خريفاً.. يكمله سراويل* قطنيّ أيضاً يقبض على ما تحت الركية بمطاط..
لباس آخر لا بد من الإشارة إليه ولوكان محرجاً: يجب ألا تلبس البنت صدرية( يسميها الشوام سوتيان بالفرنسية)، أو منهدة كما سماها صبري
   المزيد ...

الثلاثاء,أيلول 30, 2008


 

مهداة إلى أخي

**

من صحبتي الطويلة للحزن
ظننت أنا تعارفنا وتآلفنا
وخمنت أنه ليس ثمة ما يضيفه بعد..
كلَّ الشباب الجميل عرفته
في وجوه تحبني أكثر من نفسها
وفي عيون صافية دهشة
أحبها أكثر من نفسي
وفي مرآة لا تحابي
***
من صحبتي الطويلة المريرة الصافية للحزن
سقطت بين براثن حبه
لم أكتم عنه سراً ولا دمعة ولا فرحة عابرة
وظننت أن به ما بي
وأنه لن يخفي عني أسرارا ولا أخبارا
***
كان صلحاً صامتاً
جعل جناحيّ أقوى
فانحنيت على يماماتي الطيبة ألملم أحزانها الصغيرة
ثم أدفعها برفق للمغادرة
طارت دونما تعثر
وقد اطمأنت إلى صلحنا الجميل
***
أن تقرأ حيرة الفقد
وأسئلة الدهشة في عيون العصافير اللطيفة
أن تظن أحياناً أن جناحين لايكفيان
أن تبكي أحياناً لأن الوجع ليس ذكرى مرت
بل حقيقة تلابسك وتلامسك
تمشي معك وتنام معك
ومعك تأكل وتشرب وتصوم وتقوم
وتطل على أفراح العيد بعيني حسود
***
ليس ثمة ذكرى أليمة يذوبها الزمن
في تقلباته الكاوية
ثمة نصل سكين مغروسة في الفؤاد
لا نزعها ممكن
ولا ألم بقائها يسكن
***
أن تقتات الحزن وتؤاكله وتشاربه وتسايره
ليس إلا شأن أوطان مسورة بثلاث أسورة من اللهب
ينفثها التنين الذي تدحرج من صفحات الأساطير
ووقع في أحضاننا



ماذا بعد معسكر أو مخيم رمضان، الذي تعيش فيه حياة تشبه حالة  الطوارئ؟

أعجبني في خطبة العيد اليوم نقطتان، وكانت خطبة مسبوكة قوية شاملة:

 النقطة الأولى: لا تخشينَّ أو تيأسنّ من نقصان عملك بعد رمضان، فمن الطبيعي أن تصبح التلاوة  أقل، والصلاة أقل، وكذلك الصدقات..

لأن لرمضان مزية ليست لشهر غيره، وعمل ليس لشهر غيره

 احرص على ألا تعود إلى معصية ولا منكر كنت نبذته في هذا الشهر المبارك

النقطة الثانية: دعوة الأزواج إلى عدم الأنانية  بقضاء جلّ العيد مع الصحب بعيداً عن الأهل، وهي عادة تصدق على كثير من البيوت ويبدو أن للسعوديين منها نصيب وافر..

ولفت نظري في الخطبة أن الإمام لم يدع على أحد.. ولم يدع لأحد.

  صلينا في منطقة عرقة القريبة من جامعة الملك سعود تحت سماء الله، وبين ناس بسطاء ونساء مستورات طيبات، حرصاً من بعلي العزيز على الالتزام بالسنة   

ما إن وقفت للصلاة حتى شكرته في سري: الأمر يختلف جدا، العيد يعطيك طعمه الطبيعي وأثره الأجمل عندما تبدؤه بالصلاة في الخلاء، على الرمال بعيداً عن كل زخرف ومدنية..بين المسلمين الحريصين على أداء سنة صلاة العيد

الحمد لله على نعمة الإسلام..


الإثنين,أيلول 22, 2008


لقد اقتربتم من لغة الناس فترة كافية، ما قولكم أنه آن أوان الصعود بهم،إلى أفق أعلى وأصعب قليلاً ماداموا قبلوا التحدي بالبقاء معكم، والإنصات إليكم

عودوا إلى لغة القرآن فبها تشرُفون، وبها تربطون الناس بالإسلام ونبيّ الإسلام.

 إنها لغة الإسلام مباشرة، لا تحتاج إلى ترجمان ولا واسطة..

وثّّقوا نصوصكم، ولا تبخلوا على المستمع بقراءة النص الأصلي لكل حديث تتحدثون عنه،  حتى يتعرف ويصغيَ إلى اللغة الجميلة الكاملة لخير الخلق وخاتم النبيين

صلى الله عليه وسلم..

أيها الدعاة الجدد.. لم تعودوا جددا..

جاء بعدكم ناس أكثر استسهالاً للقصّ وسرد الأمثلة والحكايات ..بالعامية

يا ناس!!

 العامية- لو تعلمون- سلاح خطير ينشره بيننا المارقون والفاسقون وخونة الأمة المتلاعبون بالدين، حتى تتبلبل ألسنتنا فلا يفهم بعضنا بعضا

 وحتى يبعدوا العرب حمَلة الدين الأوائلَ عنه..

فمن يحمله بأمانة وصواب من بعدهم؟ متى نعود للعربية؟

 وإن لم يكن على أيديكم، فعلى أيدي من؟ 

وفقكم الله وسدد خطاكم



الأربعاء,أيلول 17, 2008


مُنع الحجاب( بمعنى تغطية الرأس) في مدارس البنات في سورية، بقرار رسمي بين عامي1981- 2000اضطرت الراغبات في متابعة الدراسة إلى التخلي عن حجابهن داخل المدرسة..
لما سُمح به( بعد أكثر من جيل) كان شيء ما قد جرى للنفوس، ولم يعد الحجاب كما كان.. صار حجباً للشعر فحسب.
لكن سورية اليوم تمارس وتبيح بل تأمربحجاب آخر، درءاً للفتنة!!
إنها تحجب مواقع إلكترونية، يتعامل معها كل العالم المتحضر..مثل اليو تيوب والفيس بوك بل أحياناً الياهو والماسنجر، ناهيك عن مواقع محددة لا تتفق توجهاتها ومبادئها مع توجهات ومبادئ البلاد!!
ثمة حجاب ممنوع مرفوض.. ثمة حجب مباح مفروض..
اكشفي شعرك، احجبي/ احجب عينيك وعقلك.. تكن أحسن روّاد المرعى.
والحكومة فوق راسي


الثلاثاء,أيلول 16, 2008


 

بدون تعليمات موجهة لي شخصياً( كما أشرت في حلقة سابقة).. من النظرات المتبادلة، من بعض العبارات التي تبدو عرضية أحياناً، من مظهر رفيقات الدرس؛ من أحاديث وتوجيهات القريبات الغارقات في حب الآنسات، تشكل لدي وعي ما، إحساس ما بما يجب وما لا يجب.. بما تحب الآنسة وما تكره، وكنت راغبة في الطاعة، ربما بحكم السن أو الطبيعة الشخصية، ربما بسبب انتمائي إلى بيت لا يخلو من روح التصوف، ولعل كل بيوت الطيبين المتدينين( كما يُسمَّون) في الشام كانت

   المزيد ...



شاهدت أمسِ جزءاً كبيراً من حلقة ( قصص القرآن) وكانت عن كعب بن مالك- رضي الله عنه- الذي تخلّف عن غزوة تبوك، وأودّ التنويه إلى نقطة أخالف الداعية فيها الرأي: 

وذلك حين تحدث عن رفض كعب لدعوة  ملك الغساسنة، الذي بلغه أن كعباً في حالة عقوبة من قبل مجتمعه، بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أحرق كعب الرسالة واعتبر هذه الدعوة امتداداً للاختبار الذي يمر به.

حينها استغل الداعية الموهوب المناسبة ليدعو الشباب إلى عدم ترك الأوطان، وعدم الاستجابة إلى المغريات الخارجية.. مشبهاً التمسك بالبقاء في المجتمع المسلم بالبقاء في أي وطن..

 وفي هذا برأيي مبالغة وتجاهل لحقائق بسيطة مشهورة:

أولاً: لا يمكن مقارنة طاعة رسول الله وحب رسول الله، والالتزام بقانون المجتمع المسلم ، بمحبة أي وطن، وأي شخص.

ثانياً: ماذا لو كانت الأوطان هي التي تضيق عليك في دينك؟ألست مأموراً حينها، إذا كنت عاجزاً عن مقاومتها، بالرحيل إلى بلاد تتيح لك العيش مسلماً، حتى لو في مجتمع غير مسلم

ولعل الأستاذ عمرو مرّ بتجربة مشابهة 

ملاحظة أخيرة: أعتقد أن عمرو خالد لا يعطي بعض القصص حقها من التحليل والدراسة، أستثني بصورة خاصة قصة الغلام المؤمن، التي حملت لفتات رائعة، وتلميحات قوية جدا، أرجو أن تكون قد وصلت

( ترى هل تحدث الأستاذ

   المزيد ...


الإثنين,أيلول 15, 2008


يكاد حفظ القرآن كاملاً يكون أهمَّ هدف تسعى إليه البنت في الدرس، إنه قمة العمل الصالح، سعادةُ البنت وفخرها وفخر آنستها وأهليها، ومذ بدأت حضور الدروس وضعتُ نصب عينيّ ذلك الهدف، وإن كنت متخوّفة أنه هدفٌ أكبر من طاقتي
كنت أحفظ في البيت وحدي، تارة أحدد لنفسي قدْراً من الآيات ولا ألتزم بها، تارة أندفع بهمة أكبرَ، ثم أتباطأ وأتكاسل، وبين الحين والآخر كنت أجد من تسمع مني قبل حضور الآنسة، ولعله كان يُخصّصُ وقتٌ

   المزيد ...


الجمعة,أيلول 12, 2008


 

لم أعد طفلة، أنا الآن في بداية المرحلة الإعدادية، لعلّي أكاد أُنهي الصف الأول، وأمور كثيرة تغيرت:
بين مدرّسينا رجال: مدرس للديانة , وآخرُ للرياضيات، كنا متوتّرات كثيراً أولَ الأمر، ولم نستطع كتمانَ اهتمامِنا وانشغالنا بهما
ومن أشقِّ ما جدَّ علينا أنّا بدأنا- نحنُ المحجباتِ- نشعر أنا غيرُمرغوبٍ فينا، وأن حجابَنا مصدرُ ضيق وحنَق لكثيرين وكثيرات، ونحن في

   المزيد ...



عامان أو أكثر مرّا على ذلك الدرس في جامع الروضة، غادرت الأسرة خلالهما قطنا إلى دمشق، لظروف عمل والدي
لعلي شعرت ببعض الوحشة والغربة.. ورغم أن البيت الجديد في دمشق كان واسعاً جداً، إلا أن حديقة قطنا العامرة بالجمال والنقاء تحولت إلى بلاط جافٍ يحيط بالبيت.. تقلصت مساحة السماء واختفت الخضرة أو كادت، واختفت بنات الجيران وصديقات المدرسة..
صارت فرحتي أكبر

   المزيد ...